ملا محمد مهدي النراقي
19
جامعة الأصول
ان لم يلاحظ في جزءه الّذي هو التكليف الحالة السّابقة ولوحظت في الّذي هو غير التكليف ، يكون مركبّاً من أصل البراءة واستصحاب حال العقل وليس عين استصحاب حال العقل ، لانّه يجب فيه ملاحظة الحال السّابقة والّا خرج عن كونه استصحاباً ، وقد عرفت انّه يمكن عدم الملاحظة في أصل العدم نظراً إلى جزءه الّذي هو التّكليف نعم ان لوحظ الحالة السّابقة فيه ايضاً يرجع إلى استصحاب حال العقل . ثمّ اعلم انّ أصل العدم باعتبار جزءه الّذي ليس بالتكليف والحكم الشّرعي ينقسم ثلاثة أقسام : أحدهما أصل العدم في شبهة موضوع الحكم الشرعي كما إذا وجد لحم ولا يدرى هل هو ميتة أم لا فيقال : الأصل عدم كونه ميتة . وثانيها أصل العدم في متعلّقات الحكم الشّرعي كما يقال : الأصل عدم النقل . وثالثها أصل العدم في الأمور الّتي ليست من الاحكام الشرعيّة ولامن موضوعاتها ولا من متعلّقاتها كما يقال : الأصل عدم حدوث الشّيء الفلاني ولم يكن هذا الشّيء من الحكم الشّرعي ولا من موضوعاته ولا من متعلّقاته . وينقسم استصحاب حال العقل باعتبار الجزء المذكور ايضاً إلى الاقسام المذكورة كما لا يخفى . ومنها : استصحاب حال الشّرع ومحلّه ان يثبت حكم شرعي في وقت